لاتقبلى فيه العزاء
حتى ترى غيث السماء
أجابها رجع النداء
أنينه من أين جاء
حتى المشانق فى الخفاء
وزهره عذب الغناء
راحت تدلله الظباء
ذهبوا به عند المساء
لتموت فى بئر القضاء
نسجوا به ثوب البكاء
لهم ذبحناها فداء
سقطت رؤوس الأبرياء
بالليل فى ظهر الوفاء
بنهاره شهد الصفاء
تعتلى عرش الفناء
وشرابهم نهر الدماء
يشدو على وتر البهاء
صارت شهيدهَ فى السماء
فهنا دماء الأنبياء
معهم على حفل العشاء
|
ياقدس قد مات الإخاء
الأرض تقرأ كفها
نادت عصافير الجليل
سألت عن الزيتون صوت
فتتبعت أناته
هل تذكرون البرتقال
ماعاد ظبياً ناعماً
هل أخوة الصديق قد
تركوا قضية عمرنا
ما أحقر الدمع الذى
ياقبة الأقصى التى
يانخلة العذراء كم
الغدر يغرس خنجراً
ويصب فى كأس المنى
وبنو قريظة من قديم
لحم الصغار طعامهم
كم من رضيع وجهُهُ
بسماته تلك التى
لاتعجبوا من ذبحه
بل اعجبوا من رقصنا |
|
|