|
زيف حياة ورديه
... حلم كابراج رمال صفراء على شاطىء بحر ازرق يناشد الموج
ان يضربه بقسوه ليقلبه راسا على عقب ...
هذه هى الدنيا ... تضن علينا بالسعاده ... ربما تقربها
منك لتصبح قيد انمل منك وفجاءه تنهار فوق راسك لتجد ان
كل ما حلمت به هو مجرد خيط دخان ...
تلك هى السعاده ... الحلم
الزائف الذى نقضى حياتنا كلها فى محاوله اللحاق به ...
ويوارينا التراب ونحن ما زلنا نحلم
مبعثره المشاعر ... انا
تلك ...
وريقات صغيره تكمل لوحه جميله متناسقه الالوان ... فيها
جبال واوديه وليالك وزهور ورمال ... انجم وشموس واقمار
ولكن كل منها تقبع فى زاويه بعيدة ... لا تطولها ايدى
نفسى لتعيد ترتيبها وتكمل اللوحه ... فاجدنى مجرد بقع
سوداء تختلط ببقع حمراء واخرى برتقاليه بها بعض الاصفرار
...
مبعثره المشاعر ...
ما بين حنين يقتلنى ... ما بين شوق يرجمنى ... ما بين
نعاس يعصف بى ... وشقاوة اطفال تمتلكنى..
جنون قاتل ... وهدوء خانق ... يتقاذفانى فيما بينهما ...
شحوب وازدهار ... لحظات ملل ... ولحظات شجن ... وبعض من
رقص ميت يهز ارجا ء ذلك القلب المضطرب ...
مبعثرة المشاعر ...
أمواج تحوطنى ... تربت على كتفى تارة ... وتارة تفتفتنى
... ذرات تذروها الرياح ...
عبير أخاذ يملأ الدنيا شذا براق ... وأحيانا اجدنى رائحه
عطنه بها عبق الزمان ... كوم من قمامه نفس ... تراكمت
عليها أطنان تراب ...
مبعثرة المشاعر ...
عبرات.. تليها عبرات ... ثم ضحكات هستيريه تهز المكان
...
شلال احلام ... ينابيع امنيات ... فيضان خوف ... بركان
الام ...
هذه انا ...
قطعه خزفيه ابدع مثّـالُـها ... وما ان غض بصره عنها ...
حتى القت بها يد الريح ... لتسقط على الارض بقسوة ...
لتتناثر أجزاءها ... قطع صغيرة صغيره ... فاجدنى مجرد
بقع سوداء ... تختلط ببقع حمراء واخرى برتقاليه بها بعض
الاصفرار ...
|