قلق
ووحده واضطراب.. اعترانى خوف من المجهول .. اخذت
احاول ان اجد تفسيرا ما بين طيات اوراق عذابى .. او مابين
ارفف اكتئابى ...
اخذت ادارى دموع تناشدنى السقوط بقسوه كما امطار الشتاء
العاصفه ... وددت ان اقف فوق اعلى جبل خلقه الله لكى اصرخ
.... اصرخ ..
لعل قلبى يجد سكينه ولو ثانيه ..
لعلى ارتاح ولو قليلا .. ما هذا الرعب المسجون داخل اعماقى
.. رغم الضحك والسعاده الا انه الخوف يطبق هذا الشبح على
صدرى كانه يريد قتلى ...
ضياع .. ضياع ليس له اخر ..
اجد امامىطريقا سرمديا بلا نهايه وكاننى اضيع ما بين جنبات
الحياه .. وكاننى اسقط فى بئر سحيقه .. او كاننى اسير
بدرب دونما هدى ...
احاول عبثا ايجاد سبب ما .. ولكنه خوف غريب يحتل اعماقى
... يكبح سعادتى ويحطم احلامى .. ...
لعلها هموم الحياه .. .. لعله اى شىء اخر لست الان احاول
استضاح السبب ولكن التاكد يرسم علامه واحده وهى انه هذه
هى الدنيا .. تظن بانك ملكت كل ما تريده لتجده فى لحظه
بانه سراب .. بعدما عشت عمرا تبنى وتحلم وتظن انك وصلت
طريق الخلاص تجد ان العمر كله لا يساوى لحظه قبلت فيها
يد امك او ابيك .. لحظه مسح بها كفك دمعه طفل يتيم ..
لقمه سددت بها جوع الفقر فى جوف مسكين .. العمر كله ما
هو الا لحظه عملت فيها خيرا واى شىء دون ذلك ما هو الا
وهم .. لا تتخيل ان حياتك هى انت بل هى اشمل واعم .. حياتك
تعنى حياه الاخرين .. .. حياه فيها ارتسمت بك ابتسامه
على وجه محتاج.. لحظه عملت فيها صالحا. وبهذا وصلت للسعاده
الخفيه سعاده غير ملموسه ولكنها تريح ذهنك المتعب فىلحظات
العناء.. عمل قد ينشلك فى اقسى لحظات الضياع .. ربما مللت
من كلامى .. او ربما اعتقدت انى اهذى فى لحظاتى الاخيره
.. ولكن صدقنى هذه هى الحقيقه ..
الحقيقه التى احتاجت منى عمرا كى اصل لها وها انا الان
اتركها وديعه ما بين يديك لعلك تعمل بها ...لعلك تتذكرنى
ما بين اوراق وخضم حياتك بها .. صدقنى يا ولدى .
عملك هو كل شىء فى هذه الدنيا .. صلتك بربك .. بكاء عيناك
وانت تقرا كلماته .. عملك بتعاليمه هى زادك .. وهى نبراسك
اذا ما القت بك الدنيا فى ظلام الانانيه والماديه التى
ليس لها فائده .. .. حاول ان تصدق كلمات عجوز اوشكت الى
المضى الى التراب .. صدقنى ارجوك .. لا تعتبرها سكرات
الموت .. ولا تعتبرها كلام قلب ملئته خطايا الدنيا بالخوف
.. ولكنها لحظات صدق ..
عدنى ان تجلس بعد مامتى لتدير هذه الكلمات بين ارقامك
وما بين حساباتك لما كسبت وعلى ما حصلت ..
وصيه اوصيك بها لعل هذه الوصيه تضيف شيئا لميزان حسناتى
.. وسامحنى ولدى باننى لم اجد فى خضم حياتى وقتا لاخبرك
بهذه الاشياء .. لقد شغلتنى حياتى .. وغرقت فى انانيتى
..جذبتنى اضواء الحياه الزائله .. ورحيقها المعسول المغرى
.. وانستنى خالقى ومعبودى .. ولكننى الان افقت .. افقت
بعدما ذهب اوان الاستيقاظ ..
فها انت ترانى .. اترك خلفى اموال الدنيا .. وساذهب خاويه
الوفاض لا احمل معى من ترف الدنيا .. سوى عملى .. وكلمات
قلتها فى مواقف الدنيا العديده ..
اه .. تخذلنى كلماتى .. وبدئت انفاسى تضيق .. لن استطيع
التحدث اكثر من ذلك .. ولكن لكى ارقد ما بين اذرع الراحه
.. عدنى يا ولدى .. عدنى بانك ستفكر فى ما قلته لك ...
عدنى بانك ستتقرب لله ما تبقى لك من عمرك .. لا تزهد الدنيا
واعطى كل ذى حق حقه .. ولكن لا تنسى الله .. فهو يراك
فى جميع خطوات حياتك .. يصاحبك فى جميع اعمالك .. فتجنب
الخطيئه .. واذكره دائما ليحفظك فى طريقك ..
اذهب الان اتركنى لكى اذكره وانا الفظ انفاسى الاخيره
.. اتركنى اذكره .. لعله يصفح عنى .. فانه غفور رحيم بالعباد
...
اشهد ان لا اله الا هو الله الواحد القهار .. وان نبيه
ورسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم رسول الله