Join us in Talents Vocies contest winning songs, poems and participations will be transmit through Party Online Radio
Click here

 

By : Ibrahem Abdel Krim
prince_of_love2006@hotmail.com

تحرر

 

امتطى جواد من الريح قبل ان يخترق باب منزله .
تطلع الى الملابس الكئيبة والوجوه المنهمكة فى البكاء. دخل حجرة
نومه فلم يشعر به احد ؛ وجد امرأته مستندة على الحائط المجاور
للفراش، وصرخاتها العالية ترج ارجاء الحجرة .لكن . شخصا ما راقد على فراشه؟

يشعر اليوم انه مختلف . يجلس بدون كرسى على المقهى المجاور
لمنزله .واضعا رجلا على رجل ، ممسكا منشته التى لا تهدأ الا عندما يغالبه
النعاس . يستدير مناديا صبى المقهى كى يأتى بالقهوة
المضبوطة . لم يهتم بالصرخات العالية التى قلبت الحارة لانه - على
غير العادة - كلما مرت امامه امرأة ؛ انجعص على الفراغ وعوج طربوشه حتى داعب
الزر أذنه اليمنى ، ثم يمرر اصبعه فوق شاربه
ويساوى اطرافه بعد ان يلعب حاجبيه وكأنه " دون جوان " زمانه.

تمر نصف الساعة ولم يحضر طلبه المعتاد، فتعتريه رغبة فى الانقضاض على صبى
المقهى وضربه حتى يتعلم اصول اللياقة .
لكنه يراجع نفسه حتى لايلقى الناس باللوم عليه . ويرى من الاصول ان يشتكى اولا
للمعلم صاحب المقهى . يسند يديه الى الطاولة فتغوص فيها ويقوم ويشتكى للمعلم
الذى لم يبال حتى بالنظر اليه.
بل الجميع كذلك ! انتبه الان . اين السلامات والترحيبات التى تنهال عليه عند
دخوله المقهى ؟ اين الضحكات والنكات التى تعودت عليها
هذه الافواه الصامته؟ كل شىء تبدل حاله حتى الراديو الذى لايسمع
منه غالبا الا الاغانى يتلو الان كلمات الله . ما سر هذا التغيير ؟

تدورتساؤلات عديدة فى رأسه لم يجد اجابة لها . وحين ينتبه الى
الصرخات المتتالية التى تواتيه من خلف شيش حجرة نومه بالمنزل
المقابل ، يصعد درجات سلم حلزونى . يدخل ويقترب من الشخص
الراقد فى فراشه ويتمكن من رؤية ملامحه ، فتتسع حدقة عينيه
عن اخرها ، وتنحبس انفاسه بداخله حتى يكاد يختنق . فقد كان
الراقد على الفراش جثمانه بكامل هيئته

 

 


Join GNMAIL now and get 15MB email
account for free


name@gnmail.com

User Name
Password


Forgot password


All rights reserved 2000/2004 ©
GoodNews4me